نزل فايروس
كورونا-عافانا الله منه- كالصاعقة يذل الله به كبرياء الصين.. يقال إن هذا الفايروس
لم يجدوا له اسما الى الان! ولكنه من فصيلة كورونا، وهذا الفايروس ليس كأمثاله ممن
سبقوه يبقى سنة ثم يتغير؛ بل إنه يتغير كل ثلاثة أشهر! مما يجعلهم يحارون في إيجاد
مضادّ له، ويقال: إنه لا يعالج بالمضادات الحيوية لأنه ليس من البكتيريا!
وهؤلاء
الملاحدة الذي نزل الفايروس بساحتهم: أفسدوا البلاد، وقتلوا وأسروا العباد -أهل
الله وخاصته- -حتى أنّ أحزان المسلمين –الإيغور- ومآسيهم تدور على العالم آناء
الليل وآناء النهار ثم لا ناصر لهم ولا بواكي عليهم! وقد أمهل –الله- هؤلاء: أكلة
الخفافيش والكلاب، ثم أمهلهم؛ ولكنهم لا يتوبون، ولا الى ربهم ينيبون ويرجعون؛
فأرسل الله عليهم سوط عذاب: جنديا أصغر من بعوضة النمرود؛ بل إنه لا يرى بالعين
المجردة: فأهلكهم، وأدخل الرعب في قلوبهم، وحبسهم في بيوتهم، حتى أننا نعجب من هذه
الملايين التي كانت تجوب شوارع الصين ليل نهار وإذا بها أحياء خاوية خالية! والعجب:
أنّ عذابهم حصل في أيام فرحهم وأعيادهم فقد نكّل الله بهم كما نكّلوا بالمسلمين
والجزاء من جنس العمل!
ومما يتعجب منه:
أن مناطق المسلمين في الصين لم تتعرض لهذا الوباء! وكيف تتعرض له؟ وهو ما جاء الا
لنصرتهم، والأخذ بثأرهم ممن ظلمهم وسلب أبسط حقوقهم!
لم يأخذ هؤلاء –أكلة
الزواحف- الموعظة من قوم عاد وثمود، وقوم لوط، ولم يعتبروا من البعوضة التي شوهت
وجه النمرود ثم دخلت رأسه فبقيت تتغذى على دماغه النتن أربعين سنة بقدر غطرسته
وحكمه في قومه؛ فكان لا يهدأ رأسه الا أن يضربه أرحم الناس به ليهدأ لحظات! { وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا
يَكْسِبُونَ } [الأنعام: 129].
ونحن لا نشمت
بالضعفاء والمساكين منهم، ولكننا نعلم وهم لا يعلمون: أنّ عقوبة الله { لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ} [المدثر: 28]، ولا يفرّ منها أحد، وتأخذ القوي والضعيف ولا تميز بين
الراعي والرعية سنة الله إنّ{اللَّهَ
يَفْعَلُ مَا يُرِيد} [الحج: 18].
وقد قصّ علينا ربنّا
قصص الهالكين من الغابرين: تحذيرا. لكي لا نقع فيما وقعوا به فنهلك، خصوصا نحن
المسلمون لأنّ عندنا ما ليس عندهم.. وبين الله لنا أن
عذابه لا يخصّ؛ بل يعمّ فيُهلِك! قال تعالى:{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 25].
عمر العبد الله
7 جمادى الآخرة 1441ه

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق